CLICK HERE FOR FREE BLOGGER TEMPLATES, LINK BUTTONS AND MORE! »

ثورة صخرة الشيخ عابد.. قصص للاطفال

ككل صباح تصحو قرية الشيخ عابد على صوت عم عابد  إمام المسجد يؤذن في الناس داعياً لصلاة الفجر .. فيذهب الناس إلى المسجد يؤدون صلاتهم ثم يجلسون لبعض الوقت يتشاورون في أمور قريتهم .. ثم ينطلق كل منهم إلى عمله.يجلس بعد ذلك الشيخ عابد في ساحة المسجد جامعاً أطفال القرية يحاول تعليمهم القرآن الكريم وتعاليمه السمحة ..
إلا أن الأطفال وبعد انتهاء الحصة يركضون إلى شوارع و مروج القرية يلعبون .. بعض الأطفال يركضون إلى النهر الذي يقسم
القرية إلى نصفين .. .. ليصطادوا السمك منه .. ويلعبون بإلقاء الحجارة على بعضهم البعض و على الأسماك علّهم يصطادونها به …كان تصرف هؤلاء الأطفال أكثر ما يغضب صديقتنا (صخره )!
و قالت لأختها :- انظري يا صخرة كيف يستهينون بنا و يرموننا ليصيب أحدهم الآخر .. و يلقون بنا في الأرض. ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
ترد عليها أختها مهدئة:- إنهم أطفال صغار لا يعون ما يفعلون.
- لا تقولي هذا يا صخرة .. يجب على آبائهم تعليمهم حسن التصرف … كلا كلا إنهم يحسون إننا لا شيء، نعم ماذا نفعل؟ ماذا أفعل؟ أنا حجره صغيره في سد في قرية …. إنني أحسد الحجارة آلتي مثلي في فلسطين لأن الأطفال و الكبار يستخدمونها لضرب اليهود و إيذائهم ……ليتني كنت هناك.
و يضيف والد صخره:- نعم، أختك على حق يا صخر ه.. أنت مازلتى صغيره لا تدركى قيمة الأشياء .. عندما كنت في مثل سنك كنت متهوراً ..لكن انظرى إلي الآن، ما زلت في مكاني أعرف أن وجودي هنا ضروري للمحافظة على السد و القرية.
.
و أثناء ما كان والد صخره يتحدث، جاء فلاح و أصاب بفأسه جزءاً من السد رغبة في إحضار بعض الحجارة لإشعال نارللتدفئه.
انبعثت أصوات أنين حول صخره ووالدها، و قالت  صخره  بمرارة :
-الآن يا والدي، ماذا تقول في هذا؟ ليس الأطفال وحدهم، بل آباءهم أيضاً! أتسمع أصوات الأنين؟ لقد أصيب أحد أصدقائنا.
قال والدها :- الإصابة ليست كبيرة .. لكن إذا تكررت من الممكن أن تلحق أضراراً بالغة.
ومع هبوط الليل و سكون الأصوات، أخذ ت صخر ه تفكر .. فهى لم تستطيع النوم .. لم تعد ترغب في البقاء في هذه القرية ..…
شعر ت بالحنين نحو أسرتها إلا أنها تغلبت على مشاعرها و بعزيمة ألقت نفسها في النهر … وبدأت تشعر بتحررها من القيود..لكن النهر لا يجرفها..‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ماذا حدث؟؟ إنها أثقل من الماء، و بصعوبة يتحرك جسدها ليلتصق بضفة النهر! إلا أنها وقبل أن تقوم بخطوه أخرى، سمعت أصوات طَرْق عالية وصراخ ثم أحست بثقل العديد من الحجارة يلقى فوقها.
و بعد فتره من الانهيار، بدأت مياه النهر تعلو و تغرق الصخور و تزحف نحو القرية.
أخذت صخره يعلو صوتها تنادى  على والدها و أختها . فلم يسمع صوتها أحد منهم، إلا أنها سمعت بعض الأصوات تغمغم بأنه قد حدثت ثغرة في السد مما أدى إلى انهيار.
وأحست بأنها هى من أحدثت هذه الثغرة. وسمعت أصوات أهل القربة تأخذ في الارتفاع من بعد وتبين أن المياه قد أغرقت القرية.
في هذه الأثناء، كان أهل القرية يحاولون مجابهة تسلل المياه إلى منازلهم و مع ساعات الصباح الأولى كان كل شئ قد عاد إلى وضعه لكن الدمار كان قد حلّ بالكثير من المنازل الصغيرة.
ووقف الشيخ عابد إمام المسجد وعلا صوته طالباً منهم الاستماع لما سوف يقوله:أهل قريتي، بما أنني إمام مسجدكم فأظن أنكم سوف تثقون وتستمعون إلى حدبثي؛ لقد تعرضنا أمس لحادث صعب اختبر الله فيه قوه إيماننا ورضاءنا على ما ابتلينا، فلنحمد الله عز وجل ونشكره على إنقاذنا من الغرق، لأنه من الواجب أن نفكر لماذا حل هذا بنا، لقد أتلفنا السد الذي صنعناه بأيدينا ليحمى قريتنا.. أبناؤكم يكسرون الحجارة ليلعبوا بها، أنتم أنفسكم تستخدمون حجارتها لتشعلون النار مما يؤدي إلى تلف السد.إن ما نبحث عنه في قريتنا هي السعادة والأمان، فمن المهم أن نحافظ على ما بنيناه بأيدينا و نتعاون معا في عدم إتلافه.
علق والد صخره:إن هؤلاء الناس يقدروننا و يعرفون قيمة وجودنا حماية لقريتهم، إذن فعلينا ألا نستهين بأنفسنا.
وقالت صخره بصوت حزين:نعم يا والدي، لقد أخطأت بتركي مكاني، لقد اعتقدت أنني جزء صغير من سد كبير لن يتأثر بعدم وجودي.
-ولكنه تأثر، إن العمل لا يقاس بحجم من يقوم به.
وربتت والدها على رأسها وقال فى حنان: لقد انتهى كل شيء، ونحن سامحناكى وعليكى أن تعلمى أن السد المنيع تشترك في صنعه الأحجار الكبيرة والأحجار الصغيرة.
ارتسمت ابتسامة رضا على وجه صخره، و أحسوا بدفء الشمس تجفف الأراضي المبتلة بمياه الفيضان، والشيخ صالح من بعيد يستعد ليؤذن بالناس للصلاة.
حدث خطأ في هذه الأداة

بحث

Custom Search